الموقع الرسمي للشيخ د.رشيد بن أحمد بنكيران

إعلان الرئيسية

لا جديد إذا أخبرت المغاربة أن المدعو #عصيد يكذب ويخرف الى درجة الوقوع في السفسطة، ويمتهن حرفة صناعة الكذب، فقد أصبحت هذه الحقيقة معلومة لدى الجميع، بحيث لو تبارزت البلدان بأن يقدموا أكذب ما عندهم، وقدم المغرب المدعو #عصيد، لفاز باللقب الأول .
قلت: لا جديد اذا أخبرت المغاربة بما ذكرت آنفا، ولكن استغرابي يتجه نحو جريدة #هسبريس حينما تنقل كلاما للمغاربة يعرفون أنه كذب، وإمعان في الكذب والبهتان، فهي بذلك تعرض ما بقي لها من مصداقية إلى الاهتزاز.
المسلمون يعتقدون أن مكة محروسة، ولكن ليس من الوباء، ولا من الحروب، ولا من هجمة للحشرات التي طالت مكة والبيت الحرام، ولا ما من شأنه أن يهدم الكعبة التي هي أعظم من مكة...
فلا أحد من المسلمين يعتقد أن مكة محروسة مما ذكر ، ولا أحد قال بذلك من المسلمين؛ سواء سلفيين او غيرهم، وهو محض كذب عليهم وافتراء عليهم، ولكن المغاربة المسلمين يعتقدون أن مكة محروسة، نعم محروسة من المسيح الدجال، والذي قال بذلك النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في صحيح البخاري وصحيح مسلم وغيرهما من دواوين الحديث النبوي؛ قال عليه الصلاة والسلام: "لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، لَيْسَ لَهُ مِنْ نِقَابِهَا نَقْبٌ إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ فَيُخْرِجُ اللَّهُ كُلَّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ ". فالذي أخبر بهذا الغيب هو النبي صلى الله عليه وسلم بوحي من الله.
من الظلم الشنيع كذلك التي قبلت أن تروجه جريدة #هسبريس هو وصف لشريحة من المجتمع التي تعد بالألف أن لا دور لهم في الأزمة القائمة، والمقصود بها تفشي وباء كورونا، لما نفد قرار إغلاق المساجد.
وهذا تجاهل بالدور الكبير الذي قام به الخطباء والوعاظ والذي عجت به مواقع التواصل الاجتماعي، يوجهون المغاربة بما يجب عليهم أن يفعلوه، وكيف ينبغي أن يتصرفوا في هذه المحنة، وجمعوا بين الحسنيين، إذ تحدثوا عن الجانب النفسي ، فدعوا الناس ألا يبالغوا في الخوف وأرسلوا رسائل اطمئنان...،
وتحدثوا كذلك عن الجانب الصحي والنصائح الطبية التي يجب ان يأخذ بها المواطن من نظافة ووقاية..،
وتحدثوا أيضا عن وجوب الاستماع الى ولاة الأمور وقبول الحجر الصحي بنفس راضية مستجيبة...،
ولا يفوتني أن أشير الى العمل المبارك الذي حرصوا عليه والمتمثل في الدعوة إلى الإنفاق في سبيل الله والتصدق على المحتاجين، فاستجاب المغاربة إلى ذلك ولله الحمد والمنة..
فكل هذه الاعمال الكبيرة التي اذا تأمل فيها منصف غير حاقد ولا جاحد ظهرت له رقيها وشموليتها، إذ قدمت للانسان منظومة من الاخلاق متكاملة؛ جمعت بين الروح والجسد والعقل، وجمعت كذلك بين الاهتمام بالفرد والجماعة في مواجهة ازمة وباء كورونا.
ثم يأتي سيء الذكر وتنشر له جريدة #هسبريس ما يسيء لجميع المغاربة، فلا أدري أي مصلحة ترجو وراء ذلك.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق