يسن لمن انتهى من قراءة ما تيسر له من القرآن الكريم أن يقول:
(سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ).
قَالَ صلى الله عليه وسلم: "نَعَمْ، مَنْ قَالَ خَيْراً خُتِمَ لَهُ طَابَعٌ عَلَى ذَلِكَ الْخَيْرِ، وَمَنْ قَالَ شَرّاً كُنَّ لَهُ كَفَّارَةً:
" سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ".
ومحل الشاهد من الحديث قوله عليه الصلاة والسلام "ولا تلا قرآنا" فدخل تالي القرآن ضمن من يقول ذلك الذكر المتضمن للدعاء، ولا شك أن قراءة القرآن كلها خير، فمن قال ذلك الذكر ختم له طابع على ذلك الخير، ولقد بوب الإمام النسائي على هذا الحديث بقوله: "ما تُختم به تلاوة القرآن".
أما عن قول القائل: "صدق الله العظيم" بعد الانتهاء من قراءة القرآن فلا بأس بها ما لم تتخذ راتبة؛ أي كلما قرأ أحد القرآن ختم بذلك؛ فالاستمرار والمداومة على ذلك القول كلما قرأ قارئ يشعر بأنها من الدين.
ولهذا كانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي التي ينبغي إحياؤها وتعليمها للناس، فإحياء السنن المهجورة بها تجلب الرحمات وتدفع الكربات.
وأحق الناس بنشر هذه السنة هم القراء وأئمة المساجد، فهم محل قدوة للجميع في هذا الباب.
