علمتني تجارب الحياة الدعوية أن جزءا كبيرا من اختلاف العلماء الربانيين والدعاة الصادقين ليس في أصل الأحكام الشرعية وإنما في تنزيلها، فهم متفقون على الحكم مختلفون في استحقاق المحل له، وهذا الاختلاف لا يمكن ان يرفع ما دام هناك وقائع تحتاج الى أحكام وأحكام تحتاج الى تنزيلها أو فقه التنزيل، وفقه التنزيل هو ضرب من الاجتهاد، والاجتهاد عريق في إمكان الاختلاف، وفي مثل هذا الاختلاف نوسع دائرة التماس الأعذار ونضيق دائرة الشدة في الإنكار. لكن، قليل من الدعاة من يسلك ذلك.
