هناك مساجد قديمة شيدت في الثمانينات بعدة مدن مغربية؛ مدينة فاس ووزان وتمارة والقنيطرة...
محاريبها منحرفة بشكل كبير عن اتجاه القبلة، قد تصل زاوية الانحراف أكثر من خمس وأربعين درجة، وبدل أن يتجه المصلون فيها جهة المشرق باعتبار أن سكان المغرب قبلتهم ما بين الشمال والجنوب يتجهون نحو الشمال، وهذا انحراف كبير يخرج عن طوق يسر الشريعة وسماحتها، كما أنه لا يسوغ السكوت عنه.
ولهذا ندعو الوزارة المسؤولة عن المساجد أن تصحح هذا الخطأ المتعلق بركن من أركان الإسلام الخمس، الذي لا يتطلب لتصحيحه سوى:
- اهتمام لائق بمكانة شعيرة الصلاة في الإسلام؛
- اشتشعار بخطورة الاستهانة بشروط الصلاة التي منها استقبال القبلة.
- القيام بإصلاح يسير؛ فتغيير مكان المحراب من جهة الخطأ إلى جهة الصواب ليس مكلفا، وإن تعذر ذلك فرسم خطوط تبين موضع الإمام وصفوف المأمومين أمر في غاية اليسر.
تنبيه:
تجدر الإشارة كذلك أن في بعض هذه المساجد ذات القبلة المنحرفة عن اتجاهها السليم، يصلي الإمام متجها الاتجاه المطلوب منه شرعا بعد معرفته بخطأ اتجاه المحراب، غير أن المأمومين لا يقتدون بإمامهم في ذلك ولا يأمرهم الإمام بالاقتداء به، فيكون الإمام في اتجاه والمأموم في اتجاه مخالف؛ الإمام مشرق والمأموم مشمل. وهذا لا يجوز، فإنما جعل الإمام ليؤتم به.
ومن المصلين - إماما أو مأموما - من يظن أن الإمام يتحمل عن المأموم هذه المخالفة، وهذا ليس صحيحا؛ فإن استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة، والإمام لا يتحمل عن المأموم اذا ترك المأموم اتباع إمامه في استقبال القبلة.