الموقع الرسمي للشيخ د.رشيد بن أحمد بنكيران

إعلان الرئيسية



أخبرني أحد الأفاضل أن بعض البنوك التشاركية تبرم عقد بيع المنزل بعقد المرابحة في اللحظة التي تشتري ذلك المنزل من صاحبه الأول، وصورة ذلك؛
يتفق الأطراف الثلاثة:
صاحب المنزل الأول، وممثل البنك، والراغب في شراء المنزل على أن يلتقوا عند الموثق في نفس الوقت،
فيبرم الموثق عقد شراء بين صاحب المنزل الأول وممثل البنك ويمضيان الصفقة، ثم يبرم عقدا ثانيا بين ممثل البنك والراغب في شراء المنزل، وجميع الأطراف في نفس الزمان والمكان.
والملاحظ على هذا البيع هو أن البنك التشاركي وقع في ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: *لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يُضمن، ولا بيع ما ليس عندك* ،
والشاهد من الحديث قوله : *ولا ربح ما لم يضمن* .
فالبنك التشاركي ربح الفرق بين ثمن شرائه للمنزل وثمن بيعه دون أي ضمان عليه، وخصوصا اذا علمنا أن من الشروط الموجودة في العقد هو أن البنك يتحلل من مسؤولية وتبعات أي عيب قد يوجد في المنزل، ويحيل إن وجد ذلك على صاحب المنزل الأول.
وعدم تحمل البنك التشاركي أي ضمان أو التحلل منه بحيل مثل ما ذكر آنفا يصادم حقيقة مفهوم التجارة الصحيحة في الإسلام والعقود الصحيحة في الشرع، التي تخضع لمنطق الربح والخسارة وتحمل ضمان الربح، فإنما الغُنم بالغُرم، وتوقعنا في عقود صورية ظاهرها البيع وباطنها الربا .
فالمرجو أن تنتبه اللجنة الشرعية الساهرة على صحة عقود المرابحة للألناك التشاركية وتتدخل لإصلاح هذا الانفلات .
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق