الموقع الرسمي للشيخ د.رشيد بن أحمد بنكيران

إعلان الرئيسية

عرفت حفلات "توقيع كتاب" رواجا في السنين الأخيرة بمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، وخصوصا الكتاب المتحدث عن القضايا المرتبطة بالدين، أو ما يسمى بالكتاب الإسلامي. وقد لقيت هذه الحفلات من فئة من الناس في العالم الأزرق استهجانا، وعدّوها جريا وراء الشهرة، ومخالفة لما كان عليه العلماء قديما.
وإذا ابتعدنا عن الحكم على النيات التي لا يليق بالمسلم أن يقترب من حدودها، تاركا أمرها للذي يعلم السر وأخفى، فإن رواج حفلات "توقيع كتاب" أمر مستحسن في حذ ذاته، يبشر بعودة الناس إلى القراءة وإلى الاهتمام بالكتاب الورقي، كما يقرب القراء من المؤلف صاحب الكتاب، الذي يستشعر بدفء قرائه ومن حضر إلى حفل التوقيع ويعطيه دعما معنويا لمزيد من التأليف والعطاء.
وإذا كان حفل توقيع الكتاب لم يعرف لدى العلماء المتقدمين أو المتأخرين فلا يلزم منه التنفير من هذا العمل واستقباحه؛ لأنه من العادات التي تخضع لعرف الناس وما استحسنه عقلاؤهم، ولا علاقة له بمفهوم الاتباع المحمود فاعله لمن مضى من الأجداد، كما أنه لا يضر أن فكرة إقامة حفل لتوقيع كتاب جاءت من غير المسلمين؛ لأنها لا تعلق لها بدين معين أو بخلق مميز بحيث إذا قام به المسلم نسب لغير ملة الإسلام رمي بالتشبه المذموم فاعله.
هذا، وقد قيل قديما تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور، فكذلك تحدث لهم مرغبات في الخير بقدر ما حدث لهم من الفتور، ولا يخفى أن العزوف عن القراءة والفتور الذي أصاب الناس في هذا الأمر جدير بخلق أساليب جديدة ومرغبات في الخير تدفع الناس إلى الاهتمام بالكتاب وتأخذهم إلى قراءة الكتاب الورقي
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق