من المصطلحات التي كانت تعج بها الساحة الدعوية واختفت منذ عشرين سنة بالتقريب مصطلح القشور ويقابله مصطلح اللب، ومصطلح شرك القبور ويقابله مصطلح شرك القصور.
كان من أسباب ظهور المصطلحين الأولين قوة السجال الذي كان بين تيارين يُتهم أحدهما بالمبالغة في السنن النبوية الظاهرة فيرميه المخالف بأنه أصحاب قشور ولا عناية له باللب أي بأعمال القلوب...
فيرد عليه أهل التسنن الظاهر بما يفيد أنه لا حظ لمخالفه لا في اللب ولا في القشور ، إذ لو كان اللب موجودا لاحتاج الى قشر يحفظه، فعدم اهتمام بالقشر دليل على فراغ اللب.
قلت: الشريعة جاءت بما سموه بالقشور وجاءت بما سموه باللب، ومن السنن الشرعية حاجة بعضهما لبعض في علاقة دورية تأخذ وتعطي في الوقت نفسه، والمبالغة في القشور مع نقصان في اللب ليس من الدين، وادعاء لب مع خلو من القشور ليس من الدين. وقد تبين مع الزمان إن كلا الفرقين أصاب في أمر وأخطأ في أمر، إلا أن وضعهما الحالي يشكو من خصاص كبير في اللب والقشور معا إلا من رحم الله.
فاللهم ارزقنا لبا محفوظا بقشره.
أما مصطلحي شرك القبور وشرك القصور فسأعود لهما في فرصة أخرى.