الموقع الرسمي للشيخ د.رشيد بن أحمد بنكيران

إعلان الرئيسية




 ﴿وَٱللَّهُ یُرِیدُ أَن یَتُوبَ عَلَیۡكُمۡ وَیُرِیدُ ٱلَّذِینَ یَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَ ٰ⁠تِ أَن تَمِیلُوا۟ مَیۡلًا عَظِیمࣰا ۝٢٧﴾

ما جاء في هذه الآية الكريمة ينطبق بشكل كبير على ما أكرم به الله عباده الصائمين إذ بلغهم شهود شهر رمضان وأمكنهم من التمتع بحلاوة صيامه وقيامه والتزود من نفحاته الروحية وخيراته المباركة...
وما بين القنوات التلفزية التي تبث برامج المجون والفسق وأفلام الهابطة التي تحارب التقوى وتبطل زادها وتعكر صفوة نهرها.
فالله عز وجل يريد أن يتوب علينا ببلوغ شهر رمضان المبارك
والقنوات التلفزية الشهوانية تريد أن نميل ونحيد عن المقصد من صيام شهر رمضان.
ماذا عليك أن تفعل يا من أراد الله أن يتوب عليه:
- عليك أن تقاطع هذه القنوات التلفزية الشهوانية وتدعو من حولك من الناس أن يقاطعوها، فنسبة المشاهدة اذا انفخضت فهو مؤشر على انتصار حزب التائبين المستقيمين على حزب الشهوانيين المائلين.
- عليك أن تبحث عن زاد التقوى أو نهر التقوى وتنهل منه دون توقف ، فرب مسلم فتح له في الإكثار من قراءة القرآن، ورب مسلم فتح له في الإكثار من الصلوات، ورب مسلم فتح له من الإكثار من الصدقات، ورب مسلم فتح له في الوقوف على حاجات الناس، ورب مسلم فتح له في تدبر القرآن ورب...
واعلم أن بداية الموسم الجديد أو بداية السنة التعبدية يبدأ بشهر رمضان وينتهي بشهر شعبان إذ فيه ترفع أعمالك السنوية، فاحرص أن تكون بدايتك طيبة مشعة لعلك تفوز بنهاية مفرحة مشرقة، فكما أن العبرة بالخواتيم الحسان فإن للخواتيم الحسان مقدمات مستقيمات ، فمن جد وجد، ومن زرع حصد ، ومن سار على الدرب وصل.
يا من أراد الله أن يتوب عليه لا تجعل هذا الشهر المبارك كباقي الشهور الأخرى؛
فهو شهر متميز بنفحات الرحمن وعطائه فتعرض لها،
متميز بالإقبال الكبير للعباد على الله فكن من هؤلاء،
متميز بليلة لا كباقي الليالي فاحرص عليها ،
متميز بفتح أبواب الجنان فكن من ساكنيها ،
متميز بإغلاق ابواب النيران فكن من المبعدين عنها ،
متميز بأسرار لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى فالزم الصدق مع الله يصدقك ويفتح لك من أسراره.
اللهم اجعلنا ممن تتوب عليهم في هذا الشهر المبارك ولا تجعلنا ممن يتبعون الشهوات ويميلون ميلا عظيما.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق