الموقع الرسمي للشيخ د.رشيد بن أحمد بنكيران

إعلان الرئيسية

وأنا أبحث في موضوع يتعلق بالعقاب المرتبط بالتحريم الكوني والتحريم الشرعي، استوقفتني هذه الكلمات للعالم الكبير شيخ الإسلام ابن تيمية، وهي تتحدث عن الإيمان الصحيح السليم، وهو الذي يجمع بين الإيمان بالأمر القدري والأمر الشرعي كأنهما جناحان كجناحي الطائر،لا يطير إلا بهما، قال ابن تيمية رحمه الله:
"لا بد أن يؤمن العبد بقضاء الله وقدره ؛ وأن يؤمن بشرع الله وأمره .
فمن نظر إلى الحقيقة القدرية وأعرض عن الأمر والنهي والوعد والوعيد كان مشابها للمشركين ؛
ومن نظر إلى الأمر والنهي وكذب بالقضاء والقدر كان مشابها للمجوسيين؛
ومن آمن بهذا وهذا ، وإذا أحسن حمد الله ، وإذا أساء استغفر الله ، وعلم أن ذلك كله بقضاء الله وقدره فهو من المؤمنين ؛
فإن آدم - عليه السلام - لما أذنب تاب فاجتباه ربه وهداه ، وإبليس أصر واستكبر واحتج بالقدر ، فلعنه وأقصاه؛
فمن تاب كان آدميا ، ومن أصر واحتج بالقدر كان إبليسيا ، فالسعداء يتبعون أباهم آدم ، والأشقياء يتبعون عدوهم إبليس" . انتهى.
من مجموع الفتاوى (8/ 243)
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق